البهوتي
133
كشاف القناع
واستصحابا للأصل . ( ولو اتفقا على أنها أسلمت بعده ، وقالت : أسلمت في العدة ، وقال : بل ) أسلمت ( بعدها ف ) - القول ( قوله ) لأن الأصل عدم إسلامها في العدة . ( وانفسخ النكاح ) مؤاخذة له بإقراره . ( وإن قال ) الرجل لزوجته وقد أسلمت قبله ثم أسلم : ( أسلمت في عدتك فالنكاح باق ، وقالت : بل ) أسلمت ( بعد انقضائها ) فانفسخ النكاح ، ( ف ) - القول ( قوله ) لان الأصل بقاء النكاح ( ويجب المسمى بالدخول مطلقا ) ، أي سواء كانت هي التي أسلمت أو هو الذي أسلم ، لأنه استقر بالدخول فلم يسقط بشئ . وتقدم حكم ما إذا كان صحيحا أو فاسدا . ( وسواء فيما ذكرنا اتفقت الداران أو اختلفتا ) أي فلا فرق بين كونهما في دار الاسلام أو الحرب أو أحدهما بدار الاسلام والآخر بدار الحرب . لأن أبا سفيان أسلم بمر الظهران وامرأته بمكة لم تسلم ، وهي حينئذ دار حرب . ولان أم حكيم أسلمت بمكة وزوجها عكرمة قد هرب إلى اليمن ، ثم أسلم المتخلف وأقروا على أنكحتهم مع اختلاف الدين والدار . فلو تزوج مسلم مقيم بدار الاسلام كتابية بدار الحرب صح نكاحه ، لأنه يباح نكاحها إذا كانت بدار الاسلام ، فأبيح نكاحها في دار الحرب كالمسلمة . فصل وإن ارتدا أي الزوجان معا فلم يسبق أحدهما الآخر قبل الدخول انفسخ النكاح ، لأن الارتداد اختلاف دين وقع قبل الإصابة ، فوجب انفساخ النكاح كما لو أسلمت تحت كافر . ( أو ) ارتد ( أحدهما قبل الدخول انفسخ النكاح ) لقوله تعالى : * ( لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) * إلى قوله : * ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ولأنه اختلاف دين يمنع الإصابة فأوجب فسخ النكاح كما لو أسلمت تحت كافر . ( ويسقط المهر بردتها ) لأن الفسخ من قبلها ( و ) يسقط المهر أيضا ( بردتهما معا ) لأن الفرقة من جهتها ( ويتنصف ) الصداق ( بردته ) وحده ، لأن الفرقة من جهته أشبه ما لو طلقها قبل الدخول . ( وإن كانت ) الردة ( بعد الدخول وقفت الفرقة على انقضاء العدة ) فإن عاد المرتد للاسلام قبل انقضائها فالنكاح بحاله . ، وإلا تبينا فسخه من الردة كإسلام أحد